Free Web Space | BlueHost Review  

 

رجوع للخلف

 

4- الاتحاد الأوربي

إمكانياته ومكانته الاقتصادية في العالم

مقدمة:

اهتمت دول أوربا الغربية عقب الحرب العالمية الثانية بإعادة بناء وتقوية اقتصادها عن طريق تشكيل تكتل اقتصادي قوي. فما هي أهم مراحل تشكيل الاتحاد الأوربي؟ وما هي أهم منجزاته؟

І- تسعى أوربا إلى التكتل وتطوير البحث العلمي:

1- مر تكوين الاتحاد بعدة مراحل:

ــ 1957: تأسيس الاتحاد بعد توقيع معاهدة روما من قبل ستة دول.

ــ 1973: انضمام إرلندة والمملكة المتحدة والدانمارك.

ــ 1981: انضمام اليونان.

ــ 1986: انضمام إسبانيا والبرتغال.

ــ 1990: انضمام ألمانيا الشرقية بعد اتحادها مع ألمانيا الفدرالية.

ــ 1995: انضمام السويد وفنلندا والنامسا.

ــ 2004: انضمام ثمانية دول من أوربا الشرقية إضافة إلى جزيرتي مالطا وقبرص.

ــ 2007: انضمام بلغاريا ورومانيا.

2- تهتم دول الاتحاد بالبحث العلمي:

يتفاوت اهتمام بلدان الاتحاد بمجال تطوير البحث العلمي والتقني، فنجد بلدانا تنفق نسبة مهمة من ناتجها الداخلي لتطوير البحث العلمي كألمانيا وفرنسا والسويد، ويقل الاهتمام به نسبيا في إيطاليا وإسبانيا والبرتغال، في حين يضعف بشرق الاتحاد خصوصا في قبرص وسلوفاكيا. ونتيجة لذلك ترتفع نسبة الباحثين في المجموعة الأولى وتقل في المجموعتين الثانية والثالثة.

ІІ- يساهم الاتحاد الأوربي في تطوير الاقتصاد العلمي:

ــ الفلاحة: يتوفر الاتحاد على إنتاج فلاحي قوي، ويحتل الرتبة الأولى عالميا في إنتاج الشعير والخمور، والثانية في إنتاج القمح والسكر، وبلغت قيمة صادراته الفلاحية سنة 2004 حوالي 80 مليار دولار.

ــ الصناعة: تعد ألمانيا أقوى بلدان أوربا صناعيا، ويساهم الاتحاد الأوربي بأقوى إنتاج صناعي عالميا، إذ ينتج أزيد من 31% من الإنتاج العالمي للسيارات، بفضل قوة الاستثمار في مجال الصناعة والبحث العلمي وكثرة عدد الباحثين.

ــ المبادلات التجارية: يتعامل الاتحاد الأوربي تجاريا مع سائر المجموعات الاقتصادية الدولية، ويحتل الرتبة الأولى عالميا في قطاع الخدمات بالمساهمة بنسبة 24.5% في التجارة العالمية، والرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة في قطع السلع بنسبة 18.7%.

ІІІ- يعاني الاتحاد من مشاكل اقتصادية واجتماعية:

1- المشاكل السكانية والمالية:

يزيد عدد سكان الاتحاد عن 454 مليون نسمة ويعانون من ضعف نسبة النمو مما يؤدي إلى قلة الصغار والنشيطين وكثرة الشيوخ، ولذلك يعاني الاتحاد من قلة اليد العملة فيضطر إلى استقدامها من الخارج. ومن جهة أخرى تجاوز الناتج الداخلي الخام PIB للاتحاد 8250 مليار دولار، إلا أن هناك تفاوتا في الدخل بين دول الاتحاد، فنميز بين بلدان غنية في الشمال مثل السويد وفنلندا، وأخرى متوسطة في الوسط، ودول ضعيفة الدخل في الجنوب والشرق مما يحول دون تحقيق الاندماج التام بين دول الاتحاد.

2- يساهم الاتحاد في تنمية مناطقه المهمشة:

تتباين أجزاء الاتحاد الأوربي اقتصاديا، فنميز بين مناطق متقدمة مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، وأخرى متأخرة مثل في الجنوب والشرق مثل البرتغال واليونان وجنوب إيطاليا (خريطة ص:100)، ولذلك يركز الاتحاد الأوربي مجهوداته لتنمية هذه المناطق المهمشة اقتصاديا واجتماعيا تمهيدا لتحقيق الاندماج الكامل بين بلدانه.

خاتمة:  ساهمت مجهودات زعماء الاتحاد الأوربي في خلق قوة اقتصادية دولية تمكنت من تجاوز مشاكلها الداخلية وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة.