Free Web Space | BlueHost Review  

رجوع للخلف

5- المغرب القديم:

الممالك الأمازيغية ومقاومة الرومان

مقدمة:

ظهرت في شمال إفريقيا عدة ممالك أمازيغية شهدت صراعا طويلا بين القرطاجيين والرومان، انتهى بانتصار الرومان واحتلال شمال إفريقيا. فما هي أهم مراحل تطور الممالك الأمازيغية؟

І- أقام الأمازيغ عدة ممالك بشمال إفريقيا:

1- ظهور الممالك الأمازيغية:

يعتبر الأمازيغ من السكان الأصليين لشمال إفريقيا، قدموا إليه من الشرق، واتحدت قبائلهم لتشكيل عدة ممالك أهمها نوميديا (الجزائر) وموريطانيا (شمال المغرب)، وشهدت منطقة شمال إفريقيا صراعا قويا بين الرومان والقرطاجيين.

2- عرفت الممالك الأمازيغية عدة تحولات:

اهتم الملك ماسينسا (202 ق.م – 148 ق.م) بتنظيم دولة نوميديا، وبعد وفاته انقسمت الدولة بين أبنائه الثلاثة، ثم تمكن حفيده يوغرطة من إعادة توحيدها سنة 112 ق.م. ودخل في حرب ضد الرومان.

أما دولة موريطانيا فقد انقسمت بعد وفاة باخوس الأول (118 ق.م – 81 ق.م)، ثم احتلها الرومان بعد وفاة بوغود سنة 33 ق.م ليتنازلوا عنها بعد ذلك سنة 25 ق.م لجوبا الثاني، ثم اغتالوا ابنه بطليموس (23 ق.م – 40 م) واحتلوا شمال إفريقيا كله.

ІІ- أدى عنف المقاومة إلى ضعف الرومان:

1- استغل الرومان ثروات الأمازيغ:

في عهد جوبا الثاني وابنه بطليموس تم توحيد موريطانيا الطنجية وموريطانيا القيصرية فتشكلت دولة شاسعة غنية بأنواع المعادن والمنتوجات الزراعية والحيوانية، فاهتم الرومان باستغلال هذه الثروات وتصديرها إلى روما، مما جعل السكان المحليين يواجهون أوضاعا اقتصادية واجتماعية صعبة.

2- واجه الرومان مقاومة عنيفة:

عمل الرومان، بعد اغتيال بطليموس، على احتلال أراضي المغرب القديم، لكنهم اقتصروا على السواحل نظرا لعنف المقاومة الأمازيغية (وثيقة3 ص:34) حيث تحصنت القبائل البربرية بجبال الأطلس وهاجمت مناطق النفوذ الروماني، واستمرت هذه المقاومة إلى حين ضعف وانهيار الاحتلال الروماني.

خاتمة:

تمكنت المقاومة الأمازيغية في المغرب القديم من إضعاف الاحتلال الروماني وبالتالي سقوطه على يد دولة الوندال خلال القرن الخامس الميلادي.