Free Web Space | BlueHost Review  

رجوع للخلف

 

تقنيات وشروط

التعبير بواسطة المبيانات[1]

 

المبيانات عبارة عن رسوم يتم بواسطتها التعبير عن المعطيات الإحصائية في مادة الاجتماعيات. وهي تمكن من ملاحظة أهمية الظاهرة الممثلة بسرعة وسهولة إذا قورنت بالجداول الإحصائية.

وتتنوع المبيانات تبعا لتنوع المعطيات التي تمثلها، فقد تكون أعدادا أو نسبا، وقد تمثل وضعية قارة أو متطورة. وتختلف تقنيات التعبير باختلاف المبيانات، كما ينفرد كل نوع منها ببعض الشروط الخاصة به.

 

1- المنحنى البياني:

1.1أهميته:

يسمح هذا النوع ببراز التطور الذي تعرفه معطيات ما عبر الزمن، ويمكن رسم عدة منحنيات في نفس المبيان بحيث يعبر كل منحنى عن معطى محدد، كما يسمح بالمقارنة بين المعطيات الممثلة وما عرفته من تطور خلال نفس الفترة الزمنية (وثيقة رقم1). إلا أنه يستحسن ألا يتعدى عدد المنحنيات أربعة أ, خمسة على الأكثر، وذلك لتجنب التداخل بينها. وتسهيلا لعملية المقارنة يمكن عند تمثيل معطيات عرفت تطورا مختلفا خلال فترة زمنية معينة، ترتيب المنحنيات حسب التطور الذي عرفه كل معطى من المعطيات الممثلة خلال هذه الفترة. والهدف من هذا المبيان في هذه الحالة هو إبراز التطور المختلف لهذه المعطيات دون اعتبار للجانب الكمي في هذا التطور، لذا لا يتضمن الإحداثي العمودي أية أرقام (وثيقة رقم2).

1.2 تقنية وشروط رسم المنحنى البياني:

لرسم منحنى بياني لابد من وضع إحداثيين أحدهما عمودي وآخر أفقي. وتوزع وحدات القياس في كل منهما تبعا لسلم معين، وقد يتضمن المبيان إحداثيين عموديين أو أكثر بحيث يمثل كل واحد وحدة قياس معينة تتناسب وطبيعة المعطيات الممثلة (وثيقة رقم 3 و4).

 

1.2.1 تقنية وشروط رسم الإحداثي العمودي:

E   في حالة تمثيل المبيان لظاهرة واحدة يتم الاكتفاء برسم إحداثي واحد مع اعتماد متوالية حسابية عند تقسيمه، بحيث يمثل كل سنتم أو ملم قيمة كمية معينة إما أعدادا أو نسبا، وفي هذه الحالة ينبغي مراعاة تناسب المقياس مع المعطيات الممثلة حتى يسمح بإبراز تطور الظاهرة بوضوح.

E   في حالة تعدد الظواهر الممثلة في نفس المبيان وتشابه وحدة القياس، يمكن الاكتفاء بإحداثي عمودي واحد مع تبني إحدى الطريقتين التاليتين:

-         متوالية حسابية إذا تقاربت الأرقام الخاصة بالمعطيات المراد تمثيلها.

-         متوالية لوغارتمية في حالة تباعدها.

وفي هذا النوع الأخير من المتواليات تعتمد عملية الضرب في تتابع الأرقام وذلك على النحو الآتي:

×    بالنسبة للضرب في العدد 2 تكون المتوالية كالتالي: 12.5 – 25 – 50 – 100 – 200

×    بالنسبة للضرب في العدد 10 تكون المتوالية كالتالي: 10 – 100 – 1000 – 10000 – 100000 على أن تكون المسافة بين 10 و100 هي نفس المسافة بين 100 و1000 (الوثيقة رقم 5).

1.2.2 تقنية وشروط رسم الإحداثي الأفقي:

يمثل الإحداثي الأفقي الفترة الزمنية التي قد تكون شهورا أو سنوات أو غيرها. وينبغي أن يكون الفرق بين الوحدة الزمنية وما تمثله من سنتمترات أو مليمترات متعادلا في المبيان الواحد.

 

2- الأعمدة:

2.1 أشكالها وأهميتها:

يتمثل هذا النوع من المبيانات في رسم عمود أو عدة أعمدة يختلف طولها حسب أهمية الظاهرة الممثلة بينما يظل عرضها ثابتا لأنه لا يعبر عن أية قيمة كمية، وقد تكون الأعمدة أفقية أو عمودية.

تمكن الأعمدة من المقارنة بين معطيات متعددة ثابتة في فترة زمنية معينة، كما تسمح بالتعبير عن تطور ظاهرة أو مجموعة من الظواهر عبر الزمن. ويتم اللجوء إلى هذا النوع من المبيانات أساسا – بدلا من المنحنى البياني – في حالة عدم توفر معطيات إحصائية عن سنوات متتالية ومتقاربة، وذا لم يكن عدد السنوات المراد إبراز تطور الظاهرة عبرها كبيرا.

2.2 تقنية رسم الأعمدة:

يمكن تمثيل المعطيات الكمية باعتماد عمود واحد أو عدة أعمدة.

2.2.1 عند اعتماد عمود واحد:

لتمثيل عدة معطيات يجزأ العمود إلى أقسام تبعا للقيمة الكمية للمعطيات. ويتم التعبير عن الكم بشكل تراكمي، وتستعمل الألوان للتمييز بين المعطيات، لا أنه في حالة تجزئة معطى واحد أو أكثر من بين المعطيات الممثلة في العمود إلى أقسام، يستعمل اللون للمعطى العام، وتستعمل الخطوط للتمييز بين الأقسام التي ينقسم إليها هذا المعطى. وهكذا في مبيان يمثل الأهمية التي تحتلها مصادر الطاقة المختلفة في الاستهلاك العام للطاقة ببلد ما يستعمل لون لكل مصدر وبالنسبة للكهرباء تضاف خطوط للتمييز بين مختلف أنواع الكهرباء (وثيقة رقم6).

 

وفي حالة تواجد عمودين يمثل كل منهما معطيات تدور حول نفس الموضوع يستحسن الجمع بينهما في مبيان واحد تسهيلا للمقارنة وذلك على النحو التالي:

 

2.2.2 عند استعمال أعمدة متعددة:

×    يتم استعمال لون واحد إذا كان المبيان يمثل معطيات متعددة في فترة زمنية محددة، أو عند تمثيل معطى واحد في فترات زمنية مختلفة. واستعمال اللون هنا ليس من ضرورات التعبير لكنه لأهداف جمالية.

×    يتم استعمال ألوان متعددة في حالة تمثيل عدة معطيات في بلد واحد في سنوات مختلفة، أو عند تمثيل معطيات متعددة في بلدان مختلفة في سنة واحدة. وتستعمل الألوان هنا للتعبير عن المعطى النوعي، أما طول العمود فيعبر عن المعطى الكمي العددي أو النسبي.

2.3 شروط رسم الأعمدة:

ينبغي مراعاة نفس الشروط التي تطبق عند رسم المنحنى البياني وهي:

×    تناسب المقياس أو السلم مع القيمة الكمية للمعطيات المراد تمثيلها.

×    الاختيار بين الإحداثي العمودي الواحد إذا تشابهت وحدات القياس، وإحداثيين اثنين في حالة اختلافها.

×    اعتماد المتوالية الحسابية إذا تقاربت القيم الكمية والمتوالية اللوغارتمية إذا تباعدت هذه القيم.

وفيما يخص رسم قمة هرم أعمار دولة ما يتم تقسيم عدد سكان الفئة التي يبلغ عمرها 70 سنة فما فوق إلى ثلاث أو أربع فئات متساوية حتى لا يكون العمودان الممثلان لهذه الفئة أوسع من الأعمدة الممثلة للفئات التي سبقتها. وفي هذه الحالة تترك قمة الهرم مفتوحة.

 

3- المبيانات الدائرية:

يقصد بها الدوائر وأنصاف الدوائر ويمكن التمييز بين ثلاثة أنواع رئيسية:

3.1 نوع يمثل قيما نسبية:

ولوضع هذا المبيان ينبغي تحويل النسب المئوية إلى درجات باعتبار أن 1 % تعادل °1.8 في أنصاف الدوائر و °3.6 في الدوائر. بعد ذلك تقسم الدوائر أو أنصافها إلى أجزاء بحيث يمثل كل جزء معطى معينا على أن يكون مقدار زاوية كل جزء معادلا للقيمة النسبية التي يمثلها هذا المعطى (المبيانات الخاصة ببنية الصادرات والواردات مثلا).

3.2 نوع يمثل قيما عددية:

ويعتمد في المقارنة بين عدة معطيات أو لإبراز تطور ظاهرة ما عبر الزمن. ومن أمثلة ذلك المقارنة بين حجم الرواج التجاري لمجموعة من الموانئ أو بين مدن تتباين من حيث عدد سكانها، وفي هذا النوع من المبيانات ينبغي أن تتناسب مساحة الدوائر مع القيمة العددية للمعطيات الممثلة. ويتطلب الأمر القيام بعمليات حسابية على الوجه التالي:

لتمثيل ميناءين يبلغ حجم رواج أحدهما 8 مليون طن في السنة وآخر 1 مليون طن يتم حساب الجذر التربيعي للرقمين، ويبلغ بالنسبة للميناء الأول 2800 وبالنسبة للثاني 1000. ولما كان هذان الرقمان كبيران فيمكن قسمتهما على نفس العدد مثلا 1000 فيصبح الرقمان 2.8 و1 بعد ذلك ترسم الدائرتان على أساس أن شعاع الدائرة الممثلة للميناء الأول يعادل 2.8 سنتم وشعاع الثانية يعادل 1 سنتم. ويمكن في حالة المقارنة بين القيمة العددية لمعطيين، تمثيلهما في مبيان واحد يتكون من نصفي دائرة متصلين ومتباينين من حيث طول شعاعهما تبعا لتباين القيمة العددية للمعطيين.

وفي بعض الحالات يمكن تمثيل معطيات لها قيم نسبية وأخرى لها قيم عددية في نفس المبيان وكمثال على ذلك مبيان يقارن بين واردات وصادرات بلد ما من حيث القيمة ومن حيث الأهمية النسبية لمختلف المواد التي تتكون منها كل من الصادرات والواردات. ويتخذ المبيان شكل نصفي دائرة متصلين مختلفين من حيث طول شعاعهما ويقسم كل نصف دائرة إلى أجزاء تختلف مقادير زواياها تبعا للأهمية النسبية لكل مادة في الصادرات والواردات. ومن خلال هذا المبيان يمكن معرفة أهمية المواد التي تتشكل منها الصادرات والواردات وكذا ما إذا كانت الدولة تعرف عجزا أو فائضا في ميزانها التجاري.

وإذا كان مقدار الزاوية يمثل بالنسبة للنوع الأول من المبيانات القيمة النسبية للمعطى الممثل فإن الألوان تستعمل في النوعين معا للتمييز بين المعطيات الممثلة. وفي حالة تمثيل نفس المعطيات في مبيانين دائريين ينبغي استعمال نفس اللون لنفس المعطيات في كلا المبيانين.

3.3 نوع يبرز الاختلاف بين مجموعة من المعطيات فقط:

وهنا يتم تقسيم الدائرة أو نصف الدائرة إلى أجزاء متساوية بعدد الدول المراد تمثيلها. فالزاوية لا تعبر عن أية قيمة كمية. أما بالنسبة للمواد فتستعمل الألوان للتمييز بينها. ومن أجل تصنيف البلدان حسب معايير معينة يستعمل الاختلاف في طول الشعاع للفصل بين الدول التي ليست لها نفس الخصائص. ولابد في هذا النوع من المبيانات أن تكون النسب وأسماء الدول مسجلة في المبيان حتى تتاح إمكانية المقارنة بين الدول ومعرفة الأهمية الكمية للمعطيات الممثلة.

 

4- التعبير البياني بواسطة النقط:

ويتم ذلك أساسا بطريقتين:

4.1 في إطار مثلث متساوي الأضلاع:

ويستعمل هذا النوع من التمثيل البياني للتعبير عن طاهرة تتجلى من خلال ثلاث متغيرات، مثلا بنية السكان حسب الأعمار أو بنية السكان حسب الشغل. وعند الرسم يقسم كل ضلع من 0 إلى 100 وأحيانا من 0 إلى 50 وذلك تبعا للقيمة النسبية للمعطيات الممثلة. ويتم تسجيل هذه النسب بشكل دائري وفي اتجاه مضاد لعقارب الساعة على أن يتم اعتماد نفس السلم عند تقسيم الأضلاع الثلاث. ولتحديد موقع النقطة الممثلة للظاهرة نبدأ بتحديد موقع النسبة الخاصة بالمتغير الأول على الضلع الأول ويرسم انطلاقا منه خط يكون موازيا للضلع الذي يسبقه وهكذا دواليك بالنسبة للمتغيرين التاليين. وتتحدد النقطة الممثلة للظاهرة عند نقطة تلاقي الخطوط الثلاث. وبما أن المثلث يستعمل عادة للمقارنة بين عدة دول فإن النقطة الممثلة للدول المتشابهة الخصائص تكون متقاربة (الوثيقة رقم 10).

 

4.2 التمثيل بواسطة النقط في إطار إحداثيين:

تستعمل النقط في هذه الحالة للتعبير عن متغيرين، مثلا مؤشر الخصوبة ومعدل الدخل الوطني الإجمالي في عدد من الدول داخل نفس المبيان بحيث يخصص كل إحداثي لأحد المتغيرين. ويمكن هذا المبيان من إبراز نوع العلاقة بين المتغيرين اعتمادا على المعطيات المتعلقة بمختلف الدول الممثلة في المبيان. وتوضع النقطة الممثلة للبلد عند التقاء الخطين المنطلقين من الإحداثيين الأفقي والعمودي.

وتسهيلا للمقارنة بين الدول يمكن جمع النقط الممثلة للدول المتشابهة الخصائص في إطار مجموعات. وهنا أيضا يمكن اعتماد متوالية حسابية أو لوغارتمية في تقسيم الإحداثيين حسب درجة تقارب أو تباعد القيم الكمية للمعطيات الممثلة.


 

[1]  اعتمدنا في هذا البحث على كتيب أصدرته وزارة التربية الوطنية سنة 1992 تحت عنوان " الأيام التربوية لفائدة الأساتذة العاملين في السلك الثاني من التعليم الأساسي وثائق تربوية خاصة بمادة الاجتماعيات

رجوع للخلف